عقد مجلس إدارة البنك المركزي التونسي يوم الخميس اجتماعه الدوري استعرض خلاله أهم مؤشرات الظرف الاقتصادي والمالي على الصعيدين الدولي والوطني.
وأصدر المجلس في ختام اجتماعه بيانا أكد فيه أن الظرف الاقتصادي والمالي الدولي، اتسم في الآونة الأخيرة ببروز مخاوف حول تواصل الانتعاشة الاقتصادية خاصة في الولايات المتحدة ومنطقة الاورو، إلا أن النتائج الايجابية لعملية تقييم المؤسسات البنكية باوروبا ساهمت في تهدئة الاسواق والحد من تقلباتها.
وفي الجملة، تبرز التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 4.6 بالمائة مقابل تقديرات بـ 4.2 بالمائة في شهر افريل الماضي.
وعلى مستوى أسواق الصرف، سجل الدولار الأمريكي في الآونة الأخيرة انخفاضا مقابل العملات الأخرى ولاسيما الاورو بعد ارتفاعه في الفترة السابقة. كما شهدت أهم البورصات تراجعا متفاوت الأهمية مقارنة بنهاية سنة 2009 .
ومن ناحية اخرى، قد يؤدي تزايد أسعار بعض المواد الأساسية، خاصة منها النفط الخام، إلى ارتفاع مستوى التضخم في الفترة القادمة وذلك بعد أن سجل تراجعا في أهم البلدان المصنعة والصاعدة.
وعلى الصعيد الوطني، أفاد بيان المجلس بأن الوضع الاقتصادي اتسم الى غاية شهر جويلية 2010 بتواصل انتعاشة الإنتاج والصادرات في القطاع الصناعي فيما سجلت مؤشرات القطاع السياحي والنقل الجوي بعض التراجع مقارنة بالسنة السابقة.
وتواصل تطور المبادلات التجارية مع الخارج ولكن بنسق اسرع على مستوى الواردات مقارنة بنسق الصادرات، مما ادى الى توسع في العجز الجاري، استوجبت تغطيته استعمال قسط من الموجودات من العملة الاجنبية.
وبلغت الموجودات من العملة 692 12 مليون دينار في 28 جويلية 2010 وذلك بعد تسديد قرض «ساموراي1» بمبلغ 597 مليون دينار.
وعلى المستوى النقدي، ازدادت المساعدات للاقتصاد خلال النصف الاول من السنة الحالية ب10 بالمائة مقابل 4.9 بالمائة خلال نفس الفترة من سنة 2009، في حين شهد تطور الكتلة النقدية، في ظل تراجع صافي المستحقات على الخارج، بعض التباطؤ لينحصر في 4.3 بالمائة مقابل 5.3 بالمائة. وبلغت نسبة الفائدة الوسطية 4.57 بالمائة في شهر جويلية الجاري مقابل 4.38 بالمائة خلال شهر جوان.
وقد ساهمت مواصلة السياسة النقدية الملائمة في الحد من الضغوط التضخمية، اذ استقر ارتفاع المؤشر العام لأسعار الاستهلاك العائلي للشهر الثالث على التوالي في مستوى 4.8 بالمائة في نهاية شهر جوان 2010.
وشهد سعر صرف الدينار، منذ بداية السنة الحالية والى غاية 28 جويلية، انخفاضا بـ 9.3 بالمائة مقابل الدولار الامريكي وشبه استقرار ازاء الاورو.
وعلى ضوء هذه التطورات، قرر مجلس الإدارة الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي التونسي بدون تغيير، مؤكدا ضرورة مواصلة المتابعة الدقيقة للظرف الدولي وانعكاساته المحتملة على الاقتصاد الوطني وعلى التوازنات المالية.
|